Posted by: الاءْ ، on: 12 يونيو 2011
حَدثَ ذاتَ يومٍ دراسيّ، أنّ الدّكتورة طَلبت منّا بحثًا جماعيًّا مكوّنًا من ٥ أشخاص .
وَكانَ ذلكَ للأسف في منتصفِ الإختبارات ؛ بل وذروتها ربّما
مَاحَصل أنّنا تأخّرنا عن تَسليمهِ يومًا واحدًا فقط!
وكنتُ أنا المُكلّفة بتسليمة ، ردّتهُ لي ولَم تَقبله!
ليسَ هذا هوَ موضوعنا اليوم ، لكن بالرّغمِ من أنّ الموضوعَ مرّ قبل شهر أو يَزيد ، إلّا أنني إلى الآن أتألّمُ من الإعراضِ الّذي جاء من الدكتورة ورفضهَا للعمل .
” علمًا بأنّي جلستُ أبكي إلى الليل من تأنيبِ الضّمير – لأنّ التأخير كانَ بسببي – وقوّةِ الصّفعة
“
كَانت تلكَ صفعةً جعلتني أفكّرُ بأشياءٍ أخرى!
ماذا عَن يومِ الحساب ؟ ماذا عن أعمالنا الّتي ربّما تُردّ على وجوهنا ؟ ونحنُ إن عَملنا في أغلبِ الأحيان – خصوصًا في العبادات الحياتيّة والتّعاملات – وكأننا سنُقبل بل سَنشكر أيضًا !
قبلَ فترة ؛
كنتُ أستمعُ إلى الدّكتور الرّوحاني علي أبو الحَسن في برنامج رتّب رمضانَك الخاص بالعام الفائت .
ذَكرَ أشياء كثيرة تَخص “التّمرة” وقت الإفطار ، أخذني هذا الإستشعار بكلّ التّفاصيل الصّغيرة – لدينا – الكبيرةِ عند – ربّنا سُبحَانه – ، إلى التّأمّلِ فيَّ وَقتَ الإفطار .
هَل فكّرتُ يومًا بأنّ صيَامي ربّما يُردّ عليّ ؟
صحيحٌ أننا نحترزُ منَ السّبِ والشّتمِ والفسوق وقتَ الصّيام ونَدعو الله أن يتقبّل منّا .
لكنْ ، في لَحظةِ الأذان ، في اللحظةِ الأولى لدُخولِ التّمرةِ إلى فَمك ، اللحظةِ الّتي تُعلنُ فيها أنّ صيامكَ قد انتهَى لهذا اليوم ، الحدّ الفاصلُ بينَ القُبولِ والرفض .
هُنا يَجبُ أنّ نهتمّ ، هُنا يَجبُ أن نَخافَ أكثر!
هُنا يجبُ أن نبتهلَ أكثر لقبولِ صيامنا .
* اهتمّ للتفاصيل ، لا تجعَل أقلّ التّفاصيلِ تَفوتُ عنكَ في تَعامُلاتكَ معَ ربّك ؛
إن كُنّا نُحبّ أن نُشاركَ أصدقائنا التّفاصيل الصّغيرة ، فالله أحقّ وأعظمُ وأقرب – ولهُ المثَلُ الأعلى -
” اللهمّ بلّغنَا رَمضان غيرَ فاثدينَ ولا مَفقودين ” ()
وبمُناسبةِ الصّفَعات ، هذهِ صَفعةٌ أخرى ؛)
http://jawharah.ws/myblog/?p=1234
جميل أن قطفت من ذلك الموقف ثمرة .. ولم يمر عليك مرور عابراً ..
بالفعل .. نغفل عن قضية ( قبول الأعمال ) وكثيراً ما ترد الإشارة إليها في القرآن لما لقبول الأعمال من أهمية
( والذين يؤتون ما ءاتو وقلوبهم وجلة أنهمإلى ربهم راجعون ) قال بعدها ( أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون )
فجمعوا بين الإجتهاد في الطاعة والخوف من عدم القبول الذي يدفعهم للمسارعة في أنواع الطاعات ..
اللهم ارزقنا البصيرة بكتابك …
وشكرا لأحرفك المضيئة … تقديري
جميل ماكتبتي والله، اللهم بلغنا واهلنا واحبابنا رمضان ( )
12 يونيو 2011 في 4:04 م
سبحان الله أستطيع أن أتخيل كم هو مؤلم هذا الموقف…
ولكن قلة قليلة هي التي تستطيع أن تقف مثل هذا الوقفة وتأخد الفائدة حتى عندما لا يراها آخرون… ما شاءالله
أثابك الله ورزقك الصبر دوما وحفظك من المحن ان شاءالله